أبي الخير الإشبيلي
159
عمدة الطبيب في معرفة النبات
الحمرة ، شبه بزر البقلة اليمانية شكلا وقدرا ، وهو برّاق ، ورائحة هذا النبات كرائحة البقلة اليمانية ، فإذا قطع وذبل تغيّرت رائحته وصارت غير مألوفة ، وهذا أضعف أنواع الحبق ريحا ، وطعمه تفه ، يعقل البطن إذا سلق في ماء ثم أعيد الطبخ في ماء آخر ، وأنا أقول أنه نوع من البقلة اليمانية ، وهذه البقلة كثيرة بالعراق يأكلونها كما نأكل نحن البقلة اليمانية ، وذكر الباذروج ( د ) في 2 ، و ( ج ) في 8 ، ويسمّى ( ي ) أوقيمن ، - فس ( باذروج ( بالجيم ) ، وأظنّه تصحيفا والصواب باذروح ( بالحاء غير معجمة ) أي كاذب لأنه عديم الرائحة ، وهي لغة يونانية [ فارسية ] في قولهم باذروج كأنهم قالوا : ريح كاذبة ( لس ) : حوك ، ( ع ) طرطور الحاجب والحبق العريض . اختلف كثير من الأطباء في الحبق المسمّى بالحوك والباذروج ، فقال ( سس ) و ( سع ) وعيسى لبن ماسة والبصري وابن سرابيون : إنه الحبق العريض ، وقال علي بن ربن : إنه الفوذنج النّهري ، وقال ابن الهيثم : إنه المرو ، وقال حنين عن ( ج ) : إنه الحبق التّرنجاني . وقال أبو حاتم : هو التّرنجان بعينه ، [ وقال ] مجهول : هو بقلة طيبة الريح . أبو الفتح الجرجاني : هو من بقول المائدة . وزعم أبقراط أنه يعقل البطن . ابن ماسويه وابن ماسة قالا : يطلق البطن ( د ) : « يهيّج العطاس » ابن ماسويه وابن ماسة قالا : « ينفعه ويقطع كثرته » وزعم بعضهم أنه إذا مضغ ووضع للشمس وترك ساعة تكّون فيه ديدان صغار . وأكثر الأطباء يعتقدون أنه الترنجان بعينه . وذلك غلط لأن الباذروج والترنجان ذكرهما ( د ) و ( ج ) في موضعين مختلفين . [ قال ] ابن سمجون : « أخبرني من أثق به من أهل العراق أنّ الباذروج من بقول المائدة ، وريحه طيبة ، وظهر لي في لفظه أنه داخل في الضّومران » . وحكى ( د ) نباتا يسمّيه بعض الناس ترنجان ، وبعضهم أريغارن ، له ورق كورق الجرجير ، مشرّف ، إلّا أنه أصغر منه بكثير ، وساقه تعلو نحو ذراع ، لونها مائل إلى الحمرة ، ورائحة زهره تشبه رائحة التفّاح ، سريع التفسّخ ، في وسطه شيء شبه الشعر ، ومعنى أريغارن : الشيحي ، نباته في السياجات والدّمن ، وحكى ( د ) أن الباذروج هو النوع الكبير من أنواع الفوذنجات الجبلية المعروف عند الشّجارين بالفوذنج المرجي ، وهو ترنجان جبليّ ، وهو الحوك ، معروف عندنا ( وصفته في ف مع الفوذنجات ) . ومن أنواع الأحباق : الترنجان ، ويسمّى باذرنجويه أيضا ، ومعناه ذو الريح الطيبة ، وقالوا : معنى باذ بالفارسية : ريح ، وجويه : أترج ، أي ريح الأترج ، وهو أربعة أنواع : بستانيّ وبريّ وجبليّ ونهريّ ، وزهرها كلّها أبيض ، وبزرها دقيق أصهب ، وقد يكون منه